دكتور/ وائل حسنين

قسم جراحة القلب و الصدر ـ كلية الطب ـ جامعة الإسكندرية

مكافحة العدوى

إن الوقت الطويل نسبيا الذي تستغرقه عملية القلب و استخدام الكثير من القساطر و الأنابيب و بقاء المريض على جهاز التنفس الصناعي و كثرة الأفراد المسئولين عن رعاية المريض كلها عوامل تؤدي إلى تعرض المريض لخطر العدوى. و تشمل هذه العدوى الجهاز التنفسي و الجهاز البولي و العدوى السطحية أو العميقة لمكان العملية و عدوى صمامات القلب. و اتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من العدوى يعد من المبادئ الأساسية لجودة الخدمة الطبية. و تهدف هذه الإجراءات إلى المحافظة على بقاء نسبة العدوى في أقل مستوى ممكن.

و لما كان من أهم مصادر العدوى هو المريض نفسه، فإن إجراءات مكافحة العدوى تبدأ قبل العملية بفحص المريض و التأكد من خلوه من عدوى الجهاز التنفسي. و في حالات تغيير الصمامات ينصح بفحص المريض قبل العملية بواسطة أطباء الأسنان و أطباء الأنف و الأذن و الحنجرة للتأكد من خلوه من مصدر عدوى قد يؤدي إلى التهاب الصمام بعد العملية، و معالجة هذه المصدر إن و جد قبل العملية.

و أثناء العملية يلتزم كل أعضاء الفريق بإجراءات التعقيم المتعارف عليها و التي تعتبر جزءا أساسيا من تدريب الأطباء و أعضاء هيئة التمريض.

و يعتبر الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية من الوسائل المتعارف عليها في مكافحة العدوى.

و يعد انتقال العدوى بواسطة أيادي المحيطين بالمريض أهم وسيلة لانتقال العدوى. و لذلك يقوم المسئولون عن الرعاية الطبية بتطهير أيديهم قبل و بعد التعامل مع المريض. و من الضروري كذلك أن يقوم ذوي المريض بتطهير أيديهم قبل زيارته بالمحاليل المخصصة لذلك. و ينصح الأشخاص المصابون بعدوى في الجهاز التنفسي بعدم زيارة المريض في الأيام الأولى بعد العملية.

و هناك ميكروبات محددة إذا أصيب بها أحد المرضى فيجب عزله عن باقي المرضى حتى لا تنتقل العدوى لهم. و تختلف وسائل العزل و مدته باختلاف الميكروب و طرق انتقاله. و عند عزل المريض يجب أن يلتزم زائروه بالملابس و الإجراءات الخاصة بالزيارة في هذه الحالة.

و من المهم أن تحتفظ المستشفى بمعلومات موثقة عن حالات العدوى التي ظهرت بها و القيام بتحليل دوري لهذه المعلومات.

و الإجراءات المتعلقة بالبنية الطبية لها أهمية كبيرة في مكافحة العدوى. و يشمل ذلك وسائل التهوية و التعامل الآمن مع المخلفات و التحليل الدوري للمياه.