دكتور/ وائل حسنين

قسم جراحة القلب و الصدر ـ كلية الطب ـ جامعة الإسكندرية

مراقبة الجودة

كلما تم اكتشاف النتيجة الغير مرجوة في وقت مبكر أكثر كلما سهل التعامل مع المشكلة التي أدت لهذه النتيجة. و لذلك فقد تطورت وسائل المراقبة المبكرة لجودة عمليات القلب و اكتشاف أي مشكلة قد تؤثر على جودة نتيجة العملية قبل أن يحدث هذا التأثير السلبي، مما يمكن الجراح من إصلاح المشكلة في الوقت المناسب.

و من الأمثلة الهامة في هذا المجال إجراء فحص بالموجات الصوتية عن طريق المريء داخل غرفة العمليات بعد تركيب صمامات القلب أو إصلاحها و قبل انتهاء العملية و خروج المريض من غرفة العمليات. و يمكن هذا الفحص الجراح من اكتشاف أية مشكلة في وظيفة الصمام داخل غرفة العمليات و إصلاحها فورا. و بالرغم من ندرة المشاكل في وظيفة الصمام بعد تركيبه أو إصلاحه، إلا أن وجود المشكلة قد يؤدي إلى مضاعفات كان من الممكن منعها. و إذا تم اكتشاف المشكلة بعد مغادرة المريض لغرفة العمليات و قبل حدوث مضاعفات فقد يضطر الطبيب لاتخاذ قرار إعادة المريض إلى غرفة العمليات و تخديره مرة أخرى و استخدام ماكينة القلب المفتوح مرة أخرى، بما يحمله كل ذلك من خطورة و تكاليف. و لزيادة التأكد من جودة العملية، يجرى فحص بالموجات الصوتية قبل مغادرة المستشفى.

و في مجال جراحات الشرايين التاجية فقد تم تطوير أجهزة لقياس تدفق الدم داخل الوصلات المختلفة قبل مغادرة المريض لغرفة العمليات. و بذلك يمكن اكتشاف أية مشكلة في الوصلات التي يتم خياطتها و إصلاح المشكلة قبل مغادرة المريض للغرفة. و من الوسائل الأخرى لمراقبة الجودة بعد عمليات الشرايين التاجية عمل رسم القلب للمريض فور وصوله إلى العناية المركزة و مرة أخرى قبل مغادرته المستشفى.

و من الوسائل المنتشرة لمراقبة الجودة بعد عمليات جراحات القلب و الصدر إجراء أشعة عادية على الصدر بعد العملية مباشرة و قبل خروج المريض من المستشفى. فبواسطة هذه الأشعة يمكن اكتشاف العديد من المشاكل التي يمكن علاجها بسهولة إذا اكتشفت مبكرا.

و بالإضافة للوسائل الروتينية لمراقبة الجودة بعد كل عملية فهناك وسائل لمراقبة الجودة الكلية للجهة المؤدية للخدمة. و يتم ذلك بالتحليل الدوري لنتائج العمليات و مقارنتها بالنتائج المتعارف عليها. و يتبع هذا التحليل دراسة طرق تحسين هذه النتائج، حتى و إن كانت أفضل من تلك المتعارف عليها.